الخطيب البغدادي

209

تاريخ بغداد

أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي - بالبصرة - حدثنا محمد بن أحمد الأثرم ، حدثنا عمر بن شبة ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا سفيان ، حدثني أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : حد الصلاة التكبير ، وانقضاؤها التسليم . أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن التوزي ، أخبرنا يوسف بن عمر القواس ، حدثنا محمد بن سهل الكاتب ، حدثنا أبو زيد - يعني عمر بن شبة - قال : قدم وكيع بن الجراح عبادان ، فمنعت من الخروج إليه لحداثتي ، فرأيته في النوم يتوضأ على شاطئ دجلة من كوز ، فقلت : يا أبا سفيان ، بحديث فقال : حدثنا إسماعيل عن قيس قال : قال عبد الله : كان خير المشركين اسلاما للمسلمين عمر ، قال أبو زيد فحفظته في النوم ، أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى الهاشمي قال : أنشدني أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي التنوخي قال : كنا نمضي إلى عمر بن شبة ويجيئ إلينا ، ثم صرنا نزوره ولا يزورنا ، فعاتبته فأنشأ يقول : أشد من نفسي وما تشتد * وقد مضت ثمانون لي تعد أيام تترى وليال بعد * كأن أيام الحياة تعدو أخبرنا العتيقي ، حدثنا محمد بن العباس ، حدثنا محمد بن عبيد الله الكاتب ، حدثنا أبو محمد الأنباري ، حدثني أبو علي العنزي قال : امتحن عمر بن شبة بسر من رأى بحضرتي فقال : القرآن كلام الله ليس بمخلوق ، فقالوا له فتقول من وقف فهو كافر . فقال : لا أكفر أحدا ، فقالوا له أنت كافر ومزقوا كتبه ، فلزم بيته وحلف ان لا يحدث شهرا ، وكان ذلك حدثان قدومه من بغداد بعد الفتنة ، فكنت ألزمه أكتب عنه وما امتنع مني من جميع ما أسأله ، فأنشدني قصيدة له أنشدها في محنته : لما رأيت العلم ولى ودثر * وقام بالجهل خطيب فهمر لزمت بيتي معلنا ومستتر * مخاطبا خير الورى لمن غبر أعني النبي المصطفى على البشر * والثاني الصديق والتالي عمر ومن أردت من مصابيح زهر * مثل النجوم قد أطافت بالقمر فانا فيهم في رياض وغدر * وفي عظات جمة وفي عبر فان أردت عالمين بالخبر * رواة أشعار قديمات غرر